المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

94

أعلام الهداية

نظيرا في تأريخها الطويل ، ولواؤه بيد عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، وأعلن العفو العامّ وهو على أبواب مكّة . صعود عليّ ( عليه السّلام ) على منكب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لتحطيم الأصنام : وروي عن عليّ ( عليه السّلام ) أنّه قال : انطلق بي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى كسر الأصنام ، فقال لي : اجلس ، فجلست إلى جنب الكعبة ، ثمّ صعد الرسول على منكبي فقال لي : انهض بي ، فنهضت به ، فلمّا رأى ضعفي تحته قال : اجلس ، فجلست ونزل عنّي ، وقال : يا عليّ اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، ثمّ نهض بي حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء ، وصعدت على الكعبة . . فألقيت الصنم الأكبر وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : عالجه ، فلم أزل أعالجه ورسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول : إيه إيه ، حتّى قلعته ، فقال : دقّه ، فدققته وكسّرته ونزلت « 1 » . ز - عليّ ( عليه السّلام ) في غزوة حنين « * » : بعد أن كتب اللّه النصر والفتح لرسوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) حين دخل مكّة واستسلمت قريش وأذعنت له أجمعت قبيلة « هوازن » وقبيلة « ثقيف » على محاربة النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) والمبادرة إليه قبل أن يغزوهم ، وأعدّ لهم النبيّ العدّة لمّا سمع بذلك ، وعبّأ المسلمين الذين تجاوز عددهم اثني عشر ألفا وخرج إليهم من مكّة . ولمّا قربوا من موقع العدوّ صفّهم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ووزّع الألوية والرايات على قادة الجيش وزعماء القبائل ، فأعطى عليّا لواء المهاجرين « 2 » ، ولكنّ هوازن أعدّت خطّة للغدر بالمسلمين على حين غفلة منهم ، فكمنوا لهم في شعاب واد من أودية

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 367 و 3 / 5 . وروى ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 34 مثله ، ينابيع المودة للقندوزي : 254 . ( * ) وقعت غزوة « حنين » في شوال سنة ثمان للهجرة النبويّة . ( 2 ) السيرة الحلبية : 3 / 106 .